في فضيلة التفلسف

" وكنت أبغي بعد ذلك  أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة و أن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه ، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين و الهمجيين، و أن حضارة الأمم  و ثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها ، و لذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. و كنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعا أن يوجه انتباهه إليها و أن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته و استمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون و الضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشدا بشخص آخر..."           ديكارت


 

بجارن ميلكوفيك: مقارنة بين راولز و هابرماس

ترجمة محمد الخشين

 

هابرماس و الالتزام الفلسفي:

تتقابل صورة الفيلسوف الجنتلمان لراولز مع شخصية هابرماس التي التزمت دائما بمختلف النقاشات الفلسفية، السياسية، الاجتماعية، التاريخية، الاقتصادية، ومناظرات أخرى ايضا. فهابرماس قبل كل شيء مثقف،رجل كلمة، يخطط لمعارفه الفلسفية والسوسيولوجية حول الفضاء العمومي، ويترك فكره الخاص يغتذي من مناظراته ومحاوراته.باختصار، هابرماس فيلسوف الالتزام، وهذا لا يمنع فكره، بطبيعة الحال، من أن يكون عميقا، أصيلا وبالخصوص مجددا.

ازداد هابرماس بدوسلدورف سنة 1929، وقضى شبابه في مدينة صغيرة إسمها غوميرشباخ. لم يكن عمره قد تعدى الرابعة عشر، حينما انتهت الحرب العالمية الثانية، حيث كان لم يتخرج بعد من المدرسة الثانوية. هابرماس إذن رجل من زمن ما بعد الحرب، الموسوم في الآن ذاته بالازدهار الاقتصادي الذي جعل من ألمانيا قوة اقتصادية، وبوعي رافض للماضي النازي وللنزعة المضادة للديموقراطية السائدة في محيطه اللذين يطفئان الحماسة الديموقراطية. ونستطيع القول كذلك بالتدقيق بان هذه الإرادة الحازمة، وبدون أية تسوية لصالح الفضاء الديموقراطي، هي التي تمثل الخط الأحمر لكل عمله. إنه ديموقراطي حتى قبل ان يكون فيلسوفا وسوسيولوجيا أو بصيغة أفضل، إنه فيلسوف انطلاقا من مسارات ديموقراطية.

بعد دراسة الفلسفة، علم النفس والتاريخ، في جامعات غوتنغن، زوريخ و بون، قدم سنة 1954 في بون أطروحته لنيل الدكتوراه حول فلسفة فردريك ولهلم جوزيف شلينغ. وأول عمل اضطلع به هابرماس  في الصحافة كان لحسابه الخاص، وذلك ما بين 1954 و1956. وباعتباره صحفيا أثار انتباه تيودور ويزينغروند أدورنو بمعهد فور سوزيالفورشونغ، حيث أصبح أستاذا مساعدا من سنة 1956 إلى 1959. وشارك خلال هذه الفترة في بحث إمبريقي حول الوعي السياسي عند الطلبة الألمان. اشتغل هابرماس من 1959 إلى 1961 على أطروحته للحصول على شهادة التمكين( أطروحة ما بعد الدكتوراه تسمح باكتساب كفايات الاستاذ)، بعنوان : "الفضاء العمومي : أركيولوجيا  الإشهار كبعد مكون للمجتمع البورجوازي".

بعد ذلك أضحت الوظيفة الجامعية لهابرماس نموذجية : فهو أستاذ الفلسفة بجامعة هيدلبرغ من 1961 إلى 1964، أستاذ السوسيولوجيا و الفلسفة بجامعة فرانكفورت (حيث أخذ مكان ماكس هوركايمر)، ومدير البحث بمعهد ماكس بلانك بستارنبرغ  من 1971 إلى 1982، وأخيرا عاد منصبه بجامعة فرانكفورت من 1982 إلى 1994.

ينبغي أن نشير  إلى حادثة وقعت في هذه الحقبة والتي تدل على الروح الديموقراطية لهابرماس. يتعلق الأمر بالمكانة التي كان يشغلها خلال النزاعات الطلابية ما بين 1960 و1970. إذا كان هابرماس عن طريق كتاباته عن الفضاء العمومي وعن ضرورة المناقشة والنقد، مصدرا أكيدا وخصبا ملهما للحركة الطلابية، فإن الوضعية سرعان ما انقلبت راسا على عقب. لأن هابرماس عن طريق فرضه أيضا على الحركة الطلابية الخضوع بدورها إلى النقد وإلى الفضاء العمومي، وألا تتوه وراء وصفات أو كليشيهات إديولوجية مسماة "ماركسية". حتى أنه نعت بعض الأطراف من تيار الطلبة (اللينينيين والماويين إلخ) ب"فاشيي اليسار". نتيجة هذا "الخلاف" كانت تصدعا في علاقته  مع" اليسار" وهذا الخلاف لا يزال  إلى يومنا هذا. وهذا يظهر أيضا بأن هابرماس ليس مستعدا لأن يتخلى عن مزايا نقاش ديموقراطي موسع وبأنه تحرر من القبليات الاديولوجية، الفلسفية، السياسية وغيرها.

بسبب أنه كان مساعدا لأدورنو، وبصفة متأخرة خلفا لماكس هوركايمر بفرانكفورت،  كثيرا  ما تم تصنيف هابرماس ضمن حركة مدرسة فرانكفورت. هكذا كان يقدم بصفته منتميا إلى هذه المدرسة. ورغم أن هذه الصفة يمكن أن تكون براقة، بحكم أن مدرسة فرانكفورت تمثل بدون شك لحظة قوية في الفلسفة الاجتماعية والسياسية المعاصرة والتصورات الابستمولوجية التي تولدت عنها لا زالت لها راهنيتها، فإن هذا لايمنع من أن هذا الانتماء يمكن أن يحجب كون هابرماس لم يشارك قط في الأعمال النظرية لما يسمى بهذه المدرسة. وبشكل ما فقد جاء متأخرا، إلى غاية الوقت الذي كانت فيه مدرسة فرانكفورت تتحلل لتختفي فيما بعد كمشروع فلسفي موحد. وهذه الوضعية، مع ذلك، تنطوي على امتياز، بحيث أن هابرماس، منذ ذلك الوقت، اصبح حرا في إيجاد طريقه الفلسفي الخاص خارج البراديغمات المعروفة لمدرسة فرانكفورت وحول "قواعد" لا يمكن أن تكون إلا مختلفة. وهو ما يتأكد أيضا انطلاقا من واقعة أن هابرماس إذا كان يحاور فلاسفة مدرسة فرانكفورت، كما كان يفعل ذلك مع الفلاسفة الكبار و المتصدرين للتيار الفلسفي المعاصر، فإننا لا نجد أبدا عنده فعلا معينا يشترك في البراديغمات الأساسية لمدرسة فرانكفورت، فقد ظل دائما متشككا حيال هذه المدرسة، وإذا تكلمنا فلسفيا، فهو  اتخذ  أيضا مسافة إزاءها في عدة مناسبات.

يستعمل هابرماس نوعا من الحوار المفتوح من أجل بناء عمله. فهو يبني في غالب الاحيان حججه، تأويلاته وما يعتبره كمبررات ذات صلاحية، بالتحاور مع منظر ذي خبرة لكي يستخلص منه مساهمة ذات أهمية بالغة بخصوص سؤال محدد أو مجال خاص. فهو يتدخل عن طريق رد فعل معكوس لتقويم الحجج والمبررات المقدمة والحكم على أهميتها، وربما تمديدها في اتجاه يعتبره عقلانيا. من الممكن على هذا النحو اعتبار النموذج التواصلي الذي بلوره هابرماس وطوره ابتداء من 1981، كنتيجة، إلى أبعد حد، للحوار مع مفكرين مثل فتغنشتين، أوستن،هار و طولمين بالنسبة لنظرية اللغة، مع لورينزن وشويمير (مدرسة إرلانغن) بالنسبة للنظرية التذاوتية، مع شائيم بيريلمان بالنسبة لنظرية البلاغة في مجال الحق، مع تالكوت بارسونز ونيكلاس لوهمان بالنسبة لبناء علم اجتماعي نسقي، مع كارل ماركس، جورج لوكاتش، تيودور أدورنو وماكس هوركايمر بالنسبة لسؤال التحرير والنضال ضد "التشييء"، مع كارل أوطو أبيل فيما يخص إيتيقا المناقشة ومع آخرين كثيرين أيضا. ومحاوراته مع جون راولز التي تعتبر هنا موضوع اهتمامنا، تنتمي إلى نفس هذا النمط من التفكير.وسيكون منظارنا هو أن نتخذ منها منطلقا لاستخلاص النقط الهامة في ضوء فلسفة ديموقراطية.

إن المشكلة التي نواجهها مع منهج هابرماس تتمثل في أن مقدماته النظرية مصاغة بشكل متعاكس مع عمل كل هؤلاء المنظرين، وينجم عن ذلك الطابع التركيبي و"الموسوعي" الذي تميزت به. والخطر هو أن نرى قارئ هابرماس معرض للابتعاد والخلط بين تحليلاته للمواقف الشخصية أو أيضا أن يفهم فقط في درجة أولى. وهذا يصبح معقدا أكثر أيضا إذا لم يكن قارئ هابرماس يعرف العمل النظري لهذا الفيلسوف ولا المقدمات النظرية القبلية لمحاوراته. إن الفهم لايمكنه أن يكون تاما وكاملا في هذه الحالات.

هناك طابع آخر ميز الإنتاج الفلسفي لهابرماس، وهو أن جزءا غير قليل منه أنتج بعد"المناظرات العامة "،أو بصورة أفضل، بعد النقاشات العمومية التي أثارها أو دعمها هذا الفيلسوف. لقد أراد هابرماس أن يمارس الفلسفة داخل الفضاء العمومي، ومن المناسب هنا التذكير بأن أول مقال أثار انتباه الجمهور الألماني إليه، وقد كتبه وقتئذ وهو لا يزال طالبا، كان حول نقد الماضي النازي لهيدغر. هدف هذا المقال كان مجرد إثارة النقاش حول الماضي النازي للمثقفين وكسر نير الرصاص الذي خنق ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

بهذا المعنى، ومثل عمل روبير هولوب، يمكن أن نستحضر أيضا النقاش العمومي بخصوص الاختيار الميطودولوجي داخل العلوم الاجتماعية، النقاش العمومي مع غادامير الذي يرتبط بطريقتنا في تأويل دور المؤول، النقاش العمومي مع الحركات الطلابية (الذي تحدثنا عنه)، النقاش العمومي مع نيكلاس لوهمان حول النظرية النسقية، النقاش العمومي مع ليوطار وما بعد الحداثيين، وأخيرا النقاش العمومي مع المؤرخين حول الهولوكوست. ونستطيع أن نضيف أيضا مداخلات هابرماس حول توحيد ألمانيا، حول مستقبل الاتحاد الاوروبي أو أيضا حول العولمة. كل هذه النقاشات العمومية بالفعل موجودة في اصل المفترضات التي سعى هابرماس إلى تطويرها بصفة مجردة أكثر فيما بعد.

على أن نظرية الفعل التواصلي، التي ظهرت سنة 1981، هي التي تجسد الإنتاج النظري لهابرماس.وبالانطلاق من أن النظرية التواصلية ستكون هي العمود الفقري في عدة مرات، فإننا سنقوم فقط، بكل بساطة، في هذه اللحظة، بالتدقيق في كونها سعت إلى وضع حل لتعويض فلسفة الذات (أو الوعي)، على قاعدة المنعطف اللغوي.باختصار،إذا كان "الوعي" أو العقل المونولوغي للذات غير قادر على أن ينفعنا في إثبات صلاحية معاييرنا، حقوقنا ومؤسساتنا، يجب، بدون إنكار ما أتاحته لنا فلسفة الذات في أن نفكر فيه – لمتابعة هابرماس- أن ننخرط في براديغم التواصل اللغوي فيما يسمح به لنا من اختيار هذه المعايير، الحقوق والمؤسسات في إطار مسار للتبادل الديموقراطي.

لقد روج هابرماس للاستعمال التواصلي للغة إذن في اختبار ملموس يستطيع أحد المتكلمين مع المستمع إليه، أن يصل إلى فهم وضعية أو مشكلة معينة. بفضل هذا الاختبار، هناك إمكان الاتفاق على المعالجات، الأدوات والترتيبات،إلخ، حول النظام المعياري، الشرعي أو المؤسساتي. ولا يكتفي هابرماس بتقويم واقعية ومثالية التواصل اللغوي.إنه يضع أيضا في الواجهة المنظور التذاوتي الذي حل في محل كل فعل للتأسيس عن طريق وعي ذات محددة.

إذا اتبعنا هابرماس، من يقول التذاوتية اللغوية، يقول أيضا الديموقراطية. وفي الواقع، تقود البينذاتية اللغوية نحو تصور حول الديموقراطية لا تتحدد فيه باعتباها مؤسسة،بل بصفة أكثر جذري، كفهم ديموقراطي يستند إلى سيرورات متعددة ومتجددة باستمرار.

تمثل النظرية التواصلية، بكل تأكيد، أوج الفلسفة الهابرماسية، وهي تتيح لنا، بكل يقين، تثمين إنتاجه السابق بصورة مغايرة. تنكشف الدلالة العميقة لهذه النظرية المعقدة حول الفعل التواصلي، خصوصا بعد سنة 1981 عن طريق أهمية دورات التطور النظري الذي نتج عنها. هكذا فتح هابرماس دورة  أولا ارتكز على تعميق واختبار نظريته فلسفيا، وفتح هابرماس دورة حول الإتيقا المنظمة بواسطة أخلاقيات المتاقشة. وبعد ذلك، فتح دورة حول الحق، قاده إلى نظرية عن الحق الديموقراطي، وأخيرا،آخر دورة كانت حول السياسة، في طور الصياغة، تقود إلى نظرية حول السياسة التداولية.كل هذه الدورات على صلة مباشرة بنظريته حول الفعل التواصلي، لكن بمراجعتها وحملها في كل لحظة إلى مستوى أعلى من التفكير وأكثر امتدادا إلى أقصى حد ممكن.إن الإهتمام عند هابرماس قار فعليا باختبار وتطوير نظريته التواصلية، بفضل فهم ذاتي أفضل، أو بفضل الانتقادات التي وجهت إليه لكي يرتقي بها إلى أرقى مستوى.

الإنتاج النظري لهابرماس ضخم جدا.يصل إلى حوالي الأربعين كتابا ألفها على مدى السنين. ونحن ننتظر أيضا على الأقل عملين رئيسين لهابرماس، الأول حول السياسة التداولية، والثاني حول فلسفة القرن العشرين، ومن ثم سيكون لنا بكل يقين جبل صغير من الكتب تجمع مداخلاته الفلسفية المتعددة.

 

طريقان فلسفيان:

بمقارنة حياة وأعمال كل من راولز وهابرماس، نستنتج تشابهات واختلافات.

يبدو لنا، في محور التشابهات، أن الالتزام الفلسفي بكل تأكيد هو السمة المشتركة الأكثر دلالة. الواحد منهما مثل الآخر التزم بصورة كاملة في اتجاهات إعادة التوجيه الفلسفي لراهننا. ونتيجة لذلك،لم يلعب تأثير المعلمين القدماء أو أي تقليد فلسفي أي دور عند فيلسوفينا.كل واحد منهما مثل الآخر مدفوع بإرادته في إعادة التفكير بعمق في دلالة الفلسفة اليوم والتوجيه الذي ينبغي إعطاؤه لها.إننا إذن هنا أمام حضور فكرين أصيلين وغنيين وفرا أدوات، دلالات وآفاق جديدة للفلسفة المعاصرة. على هذا المستوى يمكن أن نعود براولز وهابرماس إلى الوراء، إا لم نعتبرهما متكاملين.

في ترتيب الاختلافات بين هذين المفكرين، سبق لنا أن أشرنا إلى الدور الذي لعبته الديانة البروتستانتية عند راولز، وهو ما لا نجده عند هابرماس، لكن من سخرية القدر أن هابرماس هو الذي أثار قضية مصلحة الثيولوجيين وليس راولز.

ما وراء الاختلاف بين فلسفة للذات وفلسفة للبينذاتية (التي نحتفظ بالحديث عنه إلى مرحلة لاحقة)، فإن الاختلاف الأكثر دلالة، يبدو لنا، هو ذلك الذي يوجد بين التصور الأخلاقي (أو الإتيقي) لراولز وبين التصور السياسي والديموقراطي لهابرماس.

راولز قبل كل شيء"فيلسوف أخلاقي"، فهو يسعى إلى فرض القاعدة الأخلاقية التي تبدو مناسبة بالنسبة إليه بصورة أفضل لمجتمع مؤسساتي متعدد. وانطلاقا من تصور أخلاقي يفترض بصفة قبلية أنه معقول، نظر راولز إلى البناء المؤسساتي للحق، للمجتمع والدولة، إلخ. وفي الواقع فإن راولز يبقى غير قابل للفهم بصفة كاملة خارج العالم الأخلاقي الذي وضعه في قلب فلسفته. إن العالم الأخلاقي لراولز عالم يوجد جانبا، محددا بشكل قبلي في الفكر، الذي يسعى إلى حل اختلالات عالم "فاسد"،" مكار"و"محكوم عليه بالاضمحلال" عن طريق مؤسسات مسماة "أخلاقية".

في مجال الحق، هذا الاختلاف بين العالم الأخلاقي لراولز وبي المسارات الديموقراطية هو الذي سيهمنا فيما بعد. دون أن نستبق كثيرا خلاصاتنا، فإننا نعتقد مع ذلك بأن من المهم أن نشير إلى قناعتنا الراسخة بالخطأ الذي ارتكبه راولز حينما أراد تطويق مجال الحق بتصوره الأخلاقي حول الحق. وبالفعل، يبدو لنا أن إخضاع سؤال "الحق" إلى تصور أخلاقي محدد حول ما هو "عادل" ينم عن قصر نظر.أليس ذلك الذي يدافع عنه،إنما يمارس العنف على الغير، هذا الغير الذي لا يتقاسم بالضرورة معه تصوراته الأخلاقية؟

هذه بالتدقيق هي رهانات وانعكاسات هذا الاختلاف بين الأخلاق الراولزية وبين "النزعة الديموقراطية" الهابرماسية في مجال الحق، وهي التي سنقوم الآن باستعراضها.

  المرجع :

 بجارن ميلكوفيك "راولز أم عابرماس.سؤال فلسفة الحق"

Bjarne Milkevik »Rawls ou Habermas

Une question d’une philosophie de droit .collection Dikè

Bruylant/Les presses de l’Université de Laval Canada 2001 p de10 à 18

 

 

مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.com

---

من نحن | راسلونا | بحث

---

عودة إلى صفحة الترجمات

---

رجوع إلى صفحة الاستقبال